حكمة رجحته عليهم لايعلمونها ويعلمها من خلق. وأيضًا قد يتوجه معنى "ان" الى الحكم الضمني المستفاد من واحد من قيود مدخولها أي لا تعلمون بالتحقيق.. وأيضًا (اعلم ما لا تعلمون) من قبيل ذكر اللازم وارادة الملزوم أي يوجد ما لا تعلمون، اذ علمه تعالى لازم لكل شئ فنفى العلم دليل على عدم المعلوم كما قال تعالى (بما لا يعلم) أي لا يمكن ولايوجد، ووجود العلم دليل على وجود المعلوم.. ثم انه قد ذكر في تحقيق هذا الجواب الاجمالي ان الله عليم حكيم. لاتخلو أفعاله تعالى عن حكم ومصالح، فالموجودات ليست محصورة في معلومات الخلق فعدم العلم لا يدل على العدم، وان الله تعالى لما خلق الخير المحض أعني الملائكة، والشر المحض أعني الشياطين، وما لاخير عليه ولا شر أعني البهائم، اقتضت حكمة الفيّاض المطلق وجود القسم الرابع الجامع بين الخير والشر. إن انقادت القوة الشهوية والغضبية للقوة العقلية فاق البشر على الملائكة بسبب المجاهدة، وان انعكست القضية صار انزلَ من البهائم لعدم العذر.
***
1 / 237
المقدمة
مقدمة المحقق
مقدمة الترجمة التركية
الفاتحة
البقرة
الم
ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب
والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
اولئك على هدى من ربهم
ان الذين كفروا سواء عليهمءانذرتهم ام لم تنذرهم لايؤمنون
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
يخادعون الله
واذا قيل لهم لا تفسدوا
واذا قيل لهم آمنوا
واذا لقوا الذين آمنوا
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
مثلهم كمثل الذي استوقد
او كصيب من السماء
يا ايها الناس اعبدوا ربكم
وإن كنتم في ريب مما نزلنا
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى الى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم