502

Is'af Al-Labeeth bi-Fatawa Al-Hadith

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

١٤٧ - سُئلتُ: هل صحيحٌ ما رواه أحمدُ، عن أنسٍ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: " أَفِيكُم مَن يُنشِدُنَا؟ "، فقام أَعرَابِيٌ، فَقال: "لَسَعَت حَيَّةُ الهَوَى كَبِدِي … فَلَيسَ لَهَا طِبٌّ وَلَا رَاقِ "، فتَوَاجَدَ النَّبيُّ ﷺ، حتَّى سَقَطَ رِداؤُه؟
• قلتُ: هذا الحديث باطِلٌ موضُوعٌ، وهو مِن أسمَجِ الكَذِبِ وأبرَدِه. وقد صان اللهُ الإمامَ أحمد أن يُودِع مثلَ هذا الباطلَ في " مُسنَده "، فلَم يَروِه أحمدُ ولا غيرُه، ولَم يروِهِ إلَّا أمثالُ الدَّيلميِّ، ممَّن يُكثِرُون مِن تخريج الموضُوعات.
وقال أبُو مُوسَى المدينيُّ: " لا أَصلَ لهذا الحديث بهذا السِّياقِ ".
وذَكَرَهُ ابنُ القيِّم في " الكلام على مسألة السَّماع " (ص ٣٢٣)، فقال: " وهذا الحديثُ مِنَ الطِّراز الأَوَّل - يعني: الموضوع -، فَلْيتَبَوَّأ واضعُهُ على رسول الله ﷺ مَقعَدَهُ من النَّار. سَمِعتُ شيخَ الإسلام ابنَ تيميَّة يقولُ: " هذا كَذِبٌ مُفتَرًى، موضوعٌ باتِّفاق أهل العِلمِ ". - قال ابنُ القَيِّم -: ورَكَاكَةُ شِعرِه وسَمَاجَتُهِ، وما تَجِد عليه من الثَّقَالَةِ، مِن أَبْيَنِ الشَّواهد علَى أنَّهُ مِن شِعر المُتأخِّرين، البارِدِ السَّمِج، فقبَّح اللّه الكاذِبين على رسُول الله ﷺ ".

2 / 53