450

Irshad al-Faqih ila Ma'rifat Adillat al-Tanbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

সম্পাদক

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

প্রকাশক

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Hadith Treatises
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
أكرموا على ذلكَ من غيرِ شَرطٍ فقدْ:
رَوى الترمذيُّ عن أنسٍ: " أنَّ رجلًا من كلابٍ سألَ النبيُّ ﷺ عن عَسبِ الفَحل، فنهاهُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ: إنا نُطرِقُ الفَحلَ فنُكْرَمُ، فَرخَّصَ لهم في الكَرامةِ " (^٧)، وقالَ: حسَنٌ غَريبٌ.
وأمّا الاسْتئجارُ على المنافعِ المُحَرَّمةِ، فقدْ قالَ تَعالى: " وتَعاوَنُوا على البِرِّ والتَّقوى ولا تَعاوَنوا على الإثْمِ والعُدْوانِ "، وقدْ ذكرَ المُصنّفُ من ذلكَ المعنى، والدليلُ على ذلكَ ما قالَ البخاريُّ في صحيحِه:
قالَ هشامُ بنُ عَمّارٍ، حدَّثَنا صدقَةُ بنُ خالدٍ، حدَّثَنا عبدُ الرّحمن بنُ يَزيدَ بنِ جابرٍ، حدَّثنا عَطيّةُ بنُ قيسٍ عن عبدِ الرّحمن بنِ غُنْمٍ، قالَ: حدَّثني أبو عامرٍ أو أبو مالكٍ الأشْعَريُّ، واللهِ ما كذَبَني سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: " ليكونّنَ في أُمّتي أقوامٌ يستحلّونَ الخَمْرَ والحَريرَ، والمَعازفَ، ولَيَنزلنَّ أقوامٌ على جَنبِ عَلَمٍ تروحُ عَليْهِم سارحتُهم يأتيهم وخنازيرَ إلى يومِ القيامةِ " (^٨)، هكذا علّقهُ البخاريُّ بصيغةِ الجزمِ، وقدْ أسنَدهُ الحافظانِ أبو بكر الإسماعيليُّ، والبَرْقانيّ في مُستخرجيهما، والبيهقيُّ. ورواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجة من طرُقٍ أُخَر، فهو حديثٌ صحيحٌ لا حُجةَ لمن ردَّهُ.
وقد قالَ الإمامُ أبو نصْر إسماعيلُ بن حَمّادٍ الجوهَريُّ في كتابِه الصحاح: المَعازفُ آلاتُ الطّرَب، واحدَتُها مِعْزَفةٌ، والعَلَمُ: الجَبلُ.
عن عائشة، قالت: " دخلَ عليَّ أبي، وعندي جارِيتان من الأنصارِ تُغَنّيانِ بما تقاوَلتْ الأنصارُ يومَ بُعاثٍ، ولَيْستا بِمُغَنّيتينِ، فانْتهرني، وفي لفظٍ: فانتهرَهمَا، وقالَ: أمزمارُ الشّيطانِ في بيتِ رسولِ اللهِ ﷺ؟، وذلك في يومِ عيدٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ:

(^٧) الترمذي (٢/ ٣٧٢).
(^٨) البخاري معلقًا (٢١/ ١٧٤) وأحمد (٥/ ٣٤٢) وأبو داود (٢/ ٣٦٩) وابن ماجة (٤٠٢٠)، والبيهقي (١٠/ ٢٢١)، بلفظ: " يأتيهم رجل لحاجة ".

2 / 79