السؤر هنا مهموز، والمراد به: فضل ما شرب منه. قال أهل اللغة: سور البلد غير مهموز، سُمِّي سورًا لارتفاعه، والسؤر الذي هو بقية الطعام والشراب ونحوهما مهموز، وفي سور القرآن لغتان.
إحداهما: المهموزة؛ لأنها بعضٌ منه كبقية الطعام (^١)، وأفصحهما وأشهرهما: ترك الهمز، وبها جاء القرآن (^٢) تشبيهًا بسور البلد في ارتفاعها.
٧١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة في حديث هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي علي قال: "طَهُور إِناء
(^١) قال الجوهري في "صحاحه" (٢/ ٦٩٠): "السور: جمع سورة وهي كل منزلة من البناء، ومنه سورة القرآن؛ لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى، والجمع سُوَر".
وقال أبو الهيثم: "والسورة من سُوَر القرآن عندنا: قطعةٌ من القرآن جعلها من أسأرت سؤرًا: أي أفضلت فضلًا، إلا أنها لما كثُرت في الكلام وفي القرآن ترك فيها الهمز".
وفي "تحرير ألفاظ التنبيه" (٦٥) للمصنف نحو المذكور هنا.
(^٢) في قوله تعالى: ﴿بسُورَةٍ مِن مِثلِه وَادعُوا﴾ [البقرة: ٢٣]، وفي قوله: ﴿سُورة تنُبئُهُم﴾ [التوبة: ٦٤]، وفي ثمانية مواطن أخرى تنظر في سورة التوبة، الآيات: ٨٦، ١٢٤، ١٢٧، ويونس: ٣٨، وهود: ١٣، والنور: ١، ومحمد: ٢٠ مرتين.
1 / 306
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده