مذهب الجمهور، وعن مالك رواية أنه خاصٌّ بالسفر (^١)، وفيه أنه إذا تعارضت مفسدتان ولم يمكن دفعهما دفع أعظمهما، أو مصلحتان فعل أعظمهما (^٢).
...
(^١) انظر: "المعونة" (١/ ١٣٥)، "الأشراف" للقاضي عبد الوهاب (١/ ٦٧ - بتحقيقي)، "الذخيرة" (١/ ٣٢٥)، "جامع الأمهات" (ص ٧١)، "تفسير القرطبي" (٦/ ١٠٠)، قال القاضي عبد الوهاب: "ووجه المنع: هو أن المسح جوّز لضرورة السفر بانقطاع المسافر عن صحبته ورفقته بتشاغله بخلع خفيه كل وقت أراد الطهارة، وهذا معدوم في الحضر، ولأن السفر يختص بأشياء من الرخص لا توجد في الحضر، كالقصر والفطر وغير ذلك"!
قلت: ورد المسح في الحضر والسفر، والعلة لرفع مطلق الحرج، وليس للعلة المذكورة، وهذا مذهب الجماهير وهو قول المحررين المحققين، والحمد لله وحده.
(^٢) ذكره المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢١٤) عدا الأخير، وزاد فيه: "وفيه جواز قُرب الإنسان من البائل، وفيه جواز طلب البائل من صاحبه الذي يدل عليه القرب منه ليستره، وفيه استحباب الستر، وفيه جواز البول بقرب الديار" قال: "وفيه غير ذلك، والله أعلم".
قلت: وفيه دليل على أنّ مدافعة البول ومصابرته مكروهة، لما فيه من الضرر والأذى، قاله الخطابي في "المعالم" (١/ ٢١).
1 / 154
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده