ইদাহ তাওহীদ
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
ففي هذه الآيات ما يدل على صدق تلك المشابهة بين حياة النائم ووفاته وحياة أهل القبور بعد أن كانوا أمواتا. وكذلك روي عنه - صلى الله عليه وسلم - : «حين يقومون من قبورهم يقول: متى كنت في أهلي أمس اليوم أمس اليوم». فإذا عرفت هذا فلا إشكال في إعادة الأرواح إلى أجسامها مدة البرزخ وهذا ضرب مثل تقريبا للأفهام قد فهمنا جوابه من كتاب الله، وإلا فكما أخبرناك آنفا أنه لا يعلم حقيقة تلك الحياة إلا الله: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} (¬1) . وعلينا الإيمان، فلينظر في ذلك.
قال السائل، أراك أثبتت لهم حياة بعد الموت، فليلزم على ذلك ن يموتوا مرة ثم يبعثوا للجزاء، فيكون موتتان وحياتان، وقد بقي غير الموتة الأولى، فما وجه ذلك؟
الجواب والله الهادي إلى الصواب : قد ثبت أن الله يتوفاهم كل ليلة أعني الأحياء ثم يبعثهم في كل نهار، ولم تعتبر تلك الوفاة أنها متعددة بتعدد الليالي، وأن البعث بالنهار متعدد بتعدده، لأن حياة النائم ليست حياة كاملة، ولأن وفاته ليست وفاة كاملة، ولذلك لم تعتبر؛ وإنما نفي الموت في الآية المتقدمة عن أهل الجنة هو نفى الموت الكامل المزهق للحياة الكاملة بإخراج الروح أصلا فلا يشكل عليك ذلك. فإن قيل: إن النوم فيها كذلك منفي وهو ليس بموتة كاملة فلا يتم هذا المعنى، قلنا: إن نفيه ورد بدليل آخر من الشارع - صلى الله عليه وسلم - ، وقد تقدم ذكره آنفا، فلا يرد عليه ما أوردت، وإنما العلم عند الله.
¬__________
(¬1) - ... سورة البقرة: 255.
পৃষ্ঠা ৩১