والمنكرون له هم بعض أصحابنا، كابن أبي نبهان وغيره والروافض، وضرار بن عمر، وبشر المريسي (¬1) وجماعة من المعتزلة، وحجتهم فيه أن الميت جماد لا حياة له ولا إدراك، فتعذيبه محال، والجواب أن كون الميت جمادا لا يمنع قدرة الله تعالى في إيصال العقاب إليه بطريقة غير منكورة، لأن الله على شيء قدير، وهو الفعال لما يريد. وقد دلت الآيات والأحاديث على ثبوت عذاب القبر، حتى قال في المعالم: «إنها متواترة معنى».
¬__________
(¬1) - ... هو بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي بالولاء (218ه/833م): فقيه ومتكلم وفيلسوف معتزلي، رمي بالزندقة. وانظر- الزركلي: الأعلام، ج2/ص27-28.
পৃষ্ঠা ২৪