516

ইদাহ তাওহীদ

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

জনগুলি
Ibadi
অঞ্চলগুলি
তানজানিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল বু সাঈদ

... في صحيح البخاري، كتاب الجنائز، حديث رقم1206: «حدثنا عبدان حدثنا عبدالله أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن عبيدالله ابن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وإني لجالس بينهما أو قال جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه» فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث قال صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال فنظرت فإذا صهيب فأخبرته، فقال: ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه» قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه» ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه» وقالت حسبكم القرآن {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك والله {هو أضحك وأبكى}. قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا» قال ابن عباس رضي الله عنه: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: يرحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه»، وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} (¬1) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى». قال ابن مليكة: والله ما قال ابن عمر شيئا. قال القسطلاني: لكن قال الزبير بن المنير: سكوته لا يدل على الإذعان، فلعله كره المجادلة. وقال القرطبي: ليس سكوته لشك طرأ له بعدما صرح برفع الحديث، ولكن احتمل عنده أن يكون الحديث قابلا للتأويل ولم يتعين له محل يحمله عليه إذ ذاك، أو كان المجلس لا يقبل المجاراة، ولم تتعين الحاجة حينئذ. وقال الخطابي: الرواية إذا ثبتت لم يكن في دفعها سبيل بالظن، وقد رواه عمر وابنه، وليس فيما حكت عائشة ما يرفع روايتها لجواز أن يكون الخبران صحيحين معا ولا منافاة بينهما، ثم جمع بينهما بالتأويل الآتي عن الجمهور.

وأما المتأولون فقد اختلفوا في تأويلها على مذاهب:

- أحدها: قول الجمهور، وهو أن المعذب بذلك من أوصى بأن يبكى عليه ويناح بعد موته، فنفذت وصيته، لأنه كان بسببه وهو منسوب إليه، قالوا: فأما من بكي عليه أهله وناحوا من غيره وصية فلا يعذب لقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}. قالوا: وكان من عادة العرب الوصية بذلك، ومنه قول طرفة بن العبد قال:

إذا مت فانعيني بما أنا ... أهله ... وشقي على الجيب يا ابنة ... معبد

¬__________

(¬1) - ... سورة فاطر:18.

পৃষ্ঠা ২১