اقول: حكى الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1) عن قوم من الفقهاء أن قبول المبرئ شرط في صحة الابراء، ثم قال: وهو الذي يقوى في نفسي، لان في ابرائه اياه من الحق الذي له عليه منة عليه، ولا يجبر على قبول المنة . واختار المصنف أن القبول ليس بشرط، وقواه الشيخ (رحمه الله) أخيرا. لنا- وجوه:
الاول: قوله تعالى « وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم » (2) فاعتبر مجرد التصدق والذي هو عبارة عن الابراء هنا، ولم يعتبر القبول فيبقى على أصله، وهو عدم الاعتبار.
الثاني: قوله تعالى « ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا » (3) وتقرير الاستدلال به كما سبق في الوجه الاول.
الثالث: انه قول أكثر علمائنا، فيكون راجحا بالنسبة الى الاول.
والمتأخر اختار القول الاول، وأجاب عن أدلة الثاني بأنها دليل الخطاب، وهو غير معمول به. وهو غلط، فانا لم نستدل بالآيات على عدم اشتراط القبول حتى يلزم ذلك، بل استندنا في ذلك الى الاصل، وذكرنا أن الآيات لا يدل على اشتراطه، فافهمه.
قال (رحمه الله): ولا يجبر الموهوب [له] على دفع المشترط، بل يكون بالخيار. ولو تلف والحال هذه أو عابت، لم يضمن الموهوب له، لان ذلك حدث في ملكه، وفيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة براءة ذمة الموهوب له، ولانه حدث في
পৃষ্ঠা ৩৩৩
[خطبة المؤلف]
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الطهارة)
[حكم ما كان دون الكر]
[حكم نجاسة ماء البئر]
[الماء المستعمل في الوضوء]
[حكم الاسئار]
[أحكام الجنابة والحيض]
[أحكام الاموات]
[أحكام التيمم]
[اذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم]
[أحكام النجاسات]
[حكم اتخاذ الاواني من الذهب والفضة]
فصل (فى الترددات المذكورة فى فضل صلاة الجمعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب التدبير)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى فصل المكاتبة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الاقرار)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب النذر)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الصيد)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الشفعة)
فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب احياء الموات)