{ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف} ومثل، مبتدأ، و: لهن، هو في موضع الخبر، و: بالمعروف، يتعلق به: لهن، أي: ومثل الذي لأزواجهن عليهن كائن لهن على أزواجهن، وقيل: بالمعروف، هو في موضع الصفة: لمثل، فهو في موضع رفع، وتتعلق إذ ذاك بمحذوف.
{وللرجال عليهن درجة} و: درجة، مبتدأ، و: للرجال، خبره، وهو خبر مسوغ لجواز الابتداء بالنكرة، و: عليهن، متعلق بما تعلق به الخبر من الكينونة والاستقرار، وجوزوا أن يكون: عليهن، في موضع نصب على الحال، لجواز أنه لو تأخر لكان وصفا للنكرة، فلما تقدم انتصب على الحال، فتعلق إذ ذاك بمحذوف وهو غير العامل في الخبر، ونظيره: في الدار قائما رجل، كان أصله: رجل قائم، ولا يجوز أن يكون: عليهن، الخبر، و: للرجال، في موضع الحال، لأن العامل في الحال إذ ذاك معنوي، وقد تقدمت على جزأي الجملة، ولا يجوز ذلك، ونظيره: قائما في الدار زيد. وهو ممنوع لا ضعيف كما زعم بعضهم، فلو توسطت الحال وتأخر الخبر، نحو: زيد قائما في الدار، فهذه مسألة الخلاف بيننا وبين أبي الحسن، أبو الحسن يجيزها، وغيره يمنعها.
فعلى هذا الألف واللام في الطلاق للعهد في الطلاق السابق.