جالينوس في الترياق إلى قيصر إن دم الخفاش إذا خلط بعسل واكتحل به نفع من نزول الماء في العين وكذلك يفعل دماغ الشاة وقال فيه أيضا أن مرارة ضبعة العرجاء تنفع من نزول الماء إذا خلطت بعسل واكتحل بها .
من كتاب العلامات إذا أردت النظر إلى الماء الذي في العين فشل الجفن الأعلى ومره أن ينظر إلى فمه إلى أسفل وادلك العين بابهامك فإن ذلك أبين لأنه عند الحركة تتبين طبيعة الماء أو كان فيهما جميعا غير متساوي فالعلة في العين وإن كان التخيل في العينين فإذا رأيته نيراينفذ فيه البصر فهو طيب وإن كان غليظا كدرا فهو ردي .
قال جالينوس ضمان أدوية المرارات عظيم وإما فعلها فكثيرا ما لا يتبين منه شيء الأخسيس جدا .
من الأكحال الممتحنة شياف لبدو نزول الماء وهو يقلع البياض وينفع الإنتشار يؤخذ مرارة نسر فيجعل في سكرجة ويجعل درهم حلتيت في صرة وتلدكه فيه وهو مسخن حتى ينحل كله فيه ثم يلقي فيه درهم دهن بلسان ثم يدعه حتى يلغظ ويجعله شيافا وأرفعه فإنه عجيب من العجب .
لي في هذا الإصلاح له . مجهول قال أقم من بعينه ماء بين يديك محاذيا للشمس وضع إبهامك على جفنه الأعلى ثم ارفع يديك سريعا وانظر إلى الماء فإن لم تره يتحرك حين رفعت يدك وحركته فإنه يقدح وأما الذي يتفرق ويجتمع فلا علاج له .
حنين قال الماء فيما بين العنبي والرطوبة الجليدية وهي رطوبة غليظة تجمد في ثقب العنبي فنحجر بين الجليدي وبين الإتصال ويستدل على ابتدائها وهو أصعب لأنه إذا استحكم سهلت المعرفة أن يرى من قد أصابه ذلك ولم يستحكم قدام عينه شبق البق الصغار يطير أو يرون شبه الشعر أو شعاعا فإذا كملت الآفة ذهب البصر البتة وألوان الماء مختلفة فمنه يشبه الهواء ومنه ما يشبه الزجاج ومنه أبيض ومنه أخضر ومنه بلون السماء ومنه يميل إلى الزرقة وهذا إذا كان الماء شديد الجمود وهذا النوع أعنى شديد الجمود لا يكاد يبرؤ بالقدح وينبغي قبل القدح أن تأمر بتغميض إحدى العينين فإن لم يتسع ثقب الأخرى العليلة لم يتعين في القدح لأنه وإن قدح صالحا لم يبصر لأن علة ذهاب البصر حينئذ ليست هي الماء بل العلة في نفس العصب )
পৃষ্ঠা ৩০২