أريباسوس ألف يصلح لضيق الحدقة شياف يتخذ من الآس والزعفران لي عماد هذا على الملينات القوية منها لأن القوي صلب لي والعلة المسماة زرقة وهي أن ينظر في ثقب العنبي فيرى كأن ذلك الموضع من الخبز العنبي هو أزرق فإن كان العنبي كله أزرق فلذلك الموضع يكون أشد زرقة حتى يستبين ذلك وصاحبه لا يبصر إذا استحكم ويضعف بصره إذا بدا وإنما هو جفوف وغلظ يعرض للجليدي . لي إذا حدث من القدح في العين دم فلا تبال بها البتة لكن امزجه بالماء بالضرب بالمقدحة ويكبسها جميعا إلى أسفل وربما كان الماء عسر الوقوف فيمد منه عمدا بأن يغمز المقدحة إلى ناحية الزواية الصغرى فضل غمز ثم يمزجها جميعا ويكبسها لي اعلم أن ضيق الحدقة يكون من اليبس والرطوبة فاعلم التدبير والسحنة ثم عليك بالعلاج ذكرت هذا بعد إذا كان مع ضيق الحدقة ضعف البصر فالعلة من يبس لأن ضيق الثقب لا يكون علة لسوء البصر في شيء من الأحوال وكذا قال جالينوس بل إنما يكون ذلك بالعرض لأن ضيقه دليل على يبس قد نال الجليدي لقلة البيض وإذا كان إنما الضيق لكثرة البيض فالجليدية بحالها الطبيعية والثقب يزداد جودة في البصر .
الثالثة من قاطاجانس قال المعز تقدح عيونها بآلة دقيقة وفي خلال كلامه أن ذلك لا ينفع في قدح أعين الناس لي إذا رأيت مع ضيق حدقة العين كلها ضامرة خفيفة فالعلة من جفاف رطوبات العين وقلة اغتذائها وإذا كانت العين مع ذلك سمينة منتفخة وقل ما يكون فالعلة من ترطيب العنبية فلذلك استرخت فيكمش الثقب لي وتفقدت غير واحد فرأيت أحداقهم ليست خالصة الصفاء بل كدرة ضبابية فاحسب الرق يكون بالضد الأول .
قاطيطريون قال من ينظر في عينيه الماء أو لغيره ونحوه من جميع ما يعالج بالحديد فينبغي أن يميله ويزيله عن استقبال الشمس وبالجملة فافعل ذلك لجميع من يعتل عينه وذلك أن ليس يمكننا استقصاء تعرف ما يحدث في العين من العلل ألف والعليل مواجه للضوء لأستقصاء معالجته ولذلك ينبغي أن يهرب في علاج العين باليد وفي تعرف ما بها من العلل من مواجهة الضوء ويتحرى أن يكون إما مستدبر للضوء وإما زابلا من مواجهة وقولي هذا إنما هو لما داخل )
পৃষ্ঠা ২৯৭