489

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

সম্পাদক

عبد الفتاح أبو غدة

প্রকাশক

مكتب المطبوعات الإسلامية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৬ AH

প্রকাশনার স্থান

حلب

أَبْيَضَيْنِ وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُغَالُوا فَإِنَّهُمَا لَمْ يُتْرَكَا عَلَيَّ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُبَدَّلَ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا أَوْ شَرًّا مِنْهُمَا وَقَدْ يُجْمَعُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأَمْوَاتِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعَجَّلُ لَهُ الْكِسْوَةُ لِعُلُوِّ مَقَامِهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ الْأَعْلَيْنَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْمَقَامَ وَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَمِرُّ فِي أَكْفَانِهِ وَيَتَزَاوَرُونَ فِيهَا كَمَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي الْمَوْقِفِ أَنَّهُ يُعَجَّلُ الْكسْوَة لأقوام وَيُؤَخر آخَرُونَ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب فِي طَبَقَات بن سَعْدٍ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَلِفَافَةٍ سُحُولِيَّةٍ هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهِ لِنِسْبَتِهِ إِلَى سُحُولٍ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ الْمَدِينَةُ وَبِالضَّمِّ الثِّيَابُ وَقِيلَ النَّسَبُ إِلَى الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَنِسْبَةٌ إِلَى الْقَصَّارِ لِأَنَّهُ يُسْحِلُ الثِّيَابَ أَيْ يُنَقِّيهَا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ سُحُولِيَّةٌ جُدُدٌ
[١٨٩٨] لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا فِي اسْتِحْبَابِهِمُ الْقَمِيصَ وَالْعِمَامَةَ فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا هُمَا زَائِدَانِ عَلَيْهَا وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ بَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَابِ الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا

4 / 35