213

حاشية السيوطي على سنن النسائي

حاشية السيوطي على سنن النسائي

সম্পাদক

عبد الفتاح أبو غدة

প্রকাশক

مكتب المطبوعات الإسلامية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৬ AH

প্রকাশনার স্থান

حلب

لِلْمَفْعُولِ وَيُرْوَى بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ عَلَى إِضْمَارِ الْمُنَادَى أَقْبَلَ زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَوَسْوَسَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَكْسُورِ قِيلَ هُوَ مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ وَقِيلَ مِنْ ثَوَّبَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ عِنْد الْفَزع لَا علام غَيْرِهِ وَالْمُرَادُ بِالتَّثْوِيبِ هُنَا الْإِقَامَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ بِضَمِّ الطَّاءِ وَضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَمَعْنَاهُ يُوَسْوِسُ وَأَمَّا الضَّمُّ فَمِنَ الْمُرُورِ أَيْ يَدْنُو مِنْهُ فَيَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ فَيَشْغَلُهُ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ قَبْلُ إِنْ يَدْرِي بِالْكَسْرِ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَا وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ وَوَهَّاهُ الْقُرْطُبِيُّ فَإِنْ قِيلَ مَا الْحِكْمَةُ فِي هَرَبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ دُونَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ أُجِيبَ بِأَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّهُ يَهْرُبُ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْمُؤَذِّنَ فَيَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذّن جن وَلَا أنس الاشهد لَهُ وَقِيلَ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى الْإِعْلَانِ بِشَهَادَةِ الْحق وَقَالَ بن الْجَوْزِيِّ عَلَى الْأَذَانِ هَيْبَةٌ يَشْتَدُّ انْزِعَاجُ الشَّيْطَانِ بِسَبَبِهَا لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَقَعُ فِي الْأَذَانِ رِيَاءٌ وَلَا غَفْلَةٌ عِنْدَ النُّطْقِ بِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ النَّفْسَ تَحْضُرُ فِيهَا فَيَفْتَحُ لَهَا الشَّيْطَان أَبْوَاب الوسوسة وَقَالَ بن بَطَّالٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْ خُرُوجِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالشَّيْطَانِ

2 / 22