57

আত্মার খাদ্য

غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح

প্রকাশক

الجفان والجابي للطباعة والنشر دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
মিশর
ফিলিস্তিন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
فَطَالَبَ الرَّجُلُ بِهِ الرَّبِيعَ، فَقَالَ: مَا قَالَ لِي، وَأنا أَهِبُ لَكَ أَلْفًا مِنْ عِنْدِي، وَسَيَرْكَبُ فِي غَدٍ فَذَكِّرْهُ. فَرَكِبَ مَعَهُ، وَجَعَلَ يُعَرِّفُهُ الدُّورَ عَلَى الرَّسْمِ وَلَا يَرَى مَوْضِعًا لِلْكَلامِ، فَلَمَّا أَرَادَ الْمَنْصُورُ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُبْتَدِئًا: وَهَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَارُ عَاتِكَةَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا الأَحوَصُ:
يَا بَيتَ عَاتِكَةَ الَّذِي أَتَغَزَّلُ
فَأَنْكَرَ الْمَنْصُورُ ابْتِدَاءَهُ بِهَذَا فَأَمَرَّ القَصِيدَةَ عَلَى قَلْبِهِ فَإِذَا فِيهَا:
وَأَرَاكَ تَفْعَلُ مَا تَقُولُ وَبَعْضُهُمْ ... مَزِقُ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ
فَعَلِمَ أنَّهُ أَرَادَ الإقْتِضاءَ، فَضَحِكَ وَقَالَ: يَا رَبِيعُ! أَعْطِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَعَدْتُهُ بِهِ وَأَلْفًا آخَرَ.
١٣٠ - وَقَالَ الصُّولِي: إِنَّ عُمَرَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: كَانَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ أَنُوبُهَا مِنْ لَيَالٍ فِي حَرَسِ الْمَأْمُونِ، فَكُنْتُ فِي نَوْبَتِي لَيْلَةً، فَخَرَجَ المَأْمُونُ مُتَخَفِّيًا، فَعَرَفْتُهُ وَلَمْ يَعْرِفْنِي، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عُمَرُ عَمَّرَكَ اللهُ بْنُ سَعِيدٍ أَسْعَدَكَ اللهُ بْنِ سَالِمٍ سَلَّمَكَ اللهُ. فَقَالَ: أَنْتَ تَكْلَؤُنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ قُلْتُ: اللهُ يَكْلَؤُكَ قَبْلِي خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَقَالَ الْمَأْمُونُ:
إِنْ أَخَا هَيْجَاكَ مَنْ يَمْشِيَ مَعَكْ ... وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ
وَمَنْ إِذَا صَرفُ زَمَانٍ صَدَعَكْ ... بَدَّدَ شَمْلَ نَفْسِهِ لِيَجْمَعَكْ
ادْفَعُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ. قال: فَوَدَدْتُ أَنَّ الأَبْيَاتَ طَالَتْ، لِأَنَّهُ أَعْطَانِي آلَافًا بِعَدَدِهَا.
١٣١ - انْحَدَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي سَفِينَةٍ، وَمَعَهُ فِيهَا

1 / 57