هذا وبنحو هذا اللفظ رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بطريقين: إحداهما عن سهل بن بكار، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس قال: (( لم يكن بطن من بطون قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه قرابة، فنزلت الآية { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } [الشورى:23] إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم )).
والطريق الثانية: عن سليمان بن داود، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاووسا يقول: سأل رجل ابن عباس عن قوله: { إلا المودة في القربى } [الشورى:23]. فقال ابن جبير: (( القربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت إنه لم يكن فخذ من قريش إلا كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرابة، فقال: { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى }. أي: إلا أن تصلوا قرابتي أو ما بيني وبينكم من القرابة )). انتهى.
وقوله في هذه الرواية: (( إلا كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرابة )) مخالف للروايات السابقة كلها، وقد كثر تغيير الرواة في هذا المقام، إما بسبب الخطأ في الفهم، وإما لأهواء أعداء آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمتعصبين للنواصب وخدم السياسة الدولية، أرادوا أن يصرفوا الآية عن آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جملة.
قال ابن كثير بعد ذكر رواية عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس وهكذا: روى عامر الشعبي، والضحاك، وعلي بن أبي طلحة، والعوفي، ويوسف بن مهران، وغير واحد، عن ابن عباس مثله. انتهى.
পৃষ্ঠা ৫১২