أولا: بتعدد الروايات عن حسين الأشقر، وإبطال تضعيف حسين الأشقر، وذلك قول ابن معين فيه: لا بأس بحديثه صدوق، وأنه وثقه ابن حبان، وعلى أقل تقدير يكون الرجل حسن الحديث.
وأما شيخه قيس بن الربيع، فأفاد في ترجمته في تهذيب التهذيب: أنه روى عنه أبان بن تغلب، وشعبة، ومات قبله، والثوري وهو من أقرانه، وعبد الله بن نمير، وأبو معاوية، وعلي بن ثابت الجزري، وعبد الرزاق، ووكيع، وعد كثيرا من الرواة عنه، ثم قال: وآخرون.
قال أبو داود الطيالسي عن شعبة: سمعت أبا حصين يثني على قيس بن الربيع قال: وقال لنا شعبة: أدركوا قيسا قبل أن يموت.
وقال عفان بن معاذ: قال لي شعبة: ألا ترى إلى يحيى بن سعيد بن الربيع لا والله ما إلى ذلك سبيل.
وقال عبيد الله بن معاذ عن أبيه: سمعت يحيى بن سعيد ينقص قيسا عند شعبة فزجره ونهاه.
وقال عفان: وقلت ليحيى بن سعيد: هل سمعت من سفيان يقول فيه يلغطه أو يتكلم فيه بشيء؟ قال: لا. قلت ليحيى: أفتتهمه بكذب ؟ قال: لا. قال عفان: فما جاء فيه بحجة.
وقال حاتم بن الليث الجوهري، عن عفان: قيس ثقة، يوثقه الثوري، وشعبة، وعن أبي الوليد كان قيس ثقة، حسن الحديث.
وقال عمرو بن علي: قلت لأبي الوليد: ما رأيت أحدا أحسن رأيا منك في قيس؟ قال: إنه كان ممن يخاف الله.
وقال أبو نعيم: سمعت سفيان إذا ذكر قيسا أثنى عليه، ثم قال: وقال عمرو بن علي: سمعت معاذ بن معاذ يحسن الثناء على قيس، ثم قال: وقال سريج بن يونس عن ابن عيينة: ما رأيت بالكوفة أجود حديثا منه. انتهى المراد.
وقد ذكر في ترجمته خلاف ذلك، عن غير من ذكرنا، ولكن قد مر فيما قدمناه أنهم يتبعون يحيى بن سعيد، وهنا قد ذكر أنه لم يأت بحجة في كلامه فيه.
পৃষ্ঠা ৫০৮