ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
أما موافقة الحديث لكتاب الله، فإن الله تعالى يقول: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } [النساء:93]. ويقول تعالى: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا } [المائدة:32]. وقال تعالى : { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } [الأحزاب:57]. وقال تعالى: ? إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ، أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين } [آل عمران:21-22].
فدلت هذه الجملة على أن قتل آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذية لله ورسوله، لأنه بغير حق، وأن من فعل ذلك فقد اشتد غضب الله عليه، لأنه لعنه في الدنيا والآخرة وأعد له عذابا مهينا.
وكيف يشك عاقل في أن قتل آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذية له ؟! وفي أن أذيته بقتلهم لا توجب على الفاعل شدة غضب الله ؟! مع ما ورد في فضلهم، وما ورد في القاتلين لحمزة رحمه الله، وعلي عليه السلام، والحسين عليه السلام، وما روي من بكاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أخبره الملك بقتل الحسين وأشباه ذلك، فالباب واسع.
ولو لم يكن في الدلالة على خصوصيتهم إلا حديث الثقلين، الذي رواه مسلم وغيره، وفيه: (( أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثا )). وحديث: (( نزوله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الخطبة للحسن والحسين حين رءاهما يمشيان ويعثران )). وحديث: (( الولد مبخلة مجبنة ))، وهي أحاديث رواها القوم ولكن البحث يطول بإكمال البحث فيها، وهي تستدعي كتابا مستقلا، وفي (الذرية المباركة) جملة من تلك الأحاديث مخرجة، منسوبة إلى مواضعها من كتب الحديث.
هذا ولا نسلم أنه لا يصح سند حديث: (( اشتد غضب الله على من أهراق دمي )). ولكن الأمر أوضح من أن يعتمد فيه على هذه الرواية الأحادية.
والحديث في صحيفة الإمام علي بن موسى الرضى بلفظ: (( اشتد غضب الله وغضب رسوله على من أهرق دم ذريتي أو آذاني في عترتي )).
وقد مر الكلام في الصحيفة وذكر صحتها.
পৃষ্ঠা ৪৮২