464

[ حديث: ((أوحى الله إلى محمد إني قد قتلت بيحيى...))]

قال مقبل(ص 196): حديث ((أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه

وآله وسلم أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا )).

ابن الجوزي، هذا حديث لا يصح.

قال الدارقطني: محمد بن شداد لا يكتب حديثه.

وقال البرقاني: ضعيف جدا. وقد رواه القاسم بن إبراهيم عن أبي نعيم، وهو منكر الحديث.

قال أبو حاتم بن حبان: هذا الحديث لا أصل له.

والجواب :: أما محمد بن شداد، فترجمته في تاريخ الخطيب (ج 5/)

ص 353 ) وفي أولها: كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة.

وأما قوله: قال الدارقطني: لا يكتب حديثه، فهذا في ترجمته من رواية البرقاني، وأنا أتهم البرقاني فيمن يخالفه في المذهب، ولعل أكثر الروايات في المخالفين لمذاهب العثمانية، عن الدارقطني وعن النسائي من طريقه، فكيف يجرح أمة من المسلمين برواية واحد؟! وهو يروي جرح المخالفين له في المذهب، مع أن الدارقطني من المشاهير وكذا النسائي، ولهما مصنفات من رواية غير البرقاني، فكيف تفرد بما تفرد به، عن الدارقطني والنسائي وهما من أعلام المحدثين ؟! فلهذا لا نقبل رواية البرقاني عن الدارقطني ولا كلامه في الشيعة عن نفسه، لأنه يتكلم في مخالف له في الاعتقاد، وقد تقرر أنه لا يقبل جرح الأعدء بعضهم في بعض كما مر. وعداوتهم للمعتزلة ظاهرة، فقد تكلموا في عمرو بن عبيد وأطالوا وبالغوا فيه، بما أداهم إليه بغضهم له لمخالفته في الاعتقاد.

পৃষ্ঠা ৪৭০