446

والجواب :: أنه لا يعترض بعدم المعرفة جيدا على من عرف كما مر،

وهذا مع تأكد الروايتين بالشواهد الكثيرة.

من ذلك ما أخرجه النسائي في الخصائص ( ص 5 ) في صفحات مطبعة التقدم بالقاهرة، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: أخبرنا مسهر بن عبد الملك، عن عيسى بن عمر، عن السدي، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عنده طائر فقال: (( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي، فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له )).

قال ابن حجر في لسان الميزان، في ترجمة إبراهيم بن ثابت: وحديث الطير الذي أشار إليه، أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث هذين عن إبراهيم وصححه، وخالفه العقيلي فذكره في ترجمة إبراهيم بن ثابت هذا، وقال: لا أعلم فيه شيئا ثابتا. انتهى كلام العقيلي. وكذا قاله البخاري، وقد جمع طرق [ه] الطبراني، [و] ابن مردويه، والحاكم، وجماعة، وأحسن شيء فيها طريق أخرجه النسائي في الخصائص. انتهى.

ومن شواهد الحديث القوية، ما أخرجه في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( ج 2 ص 1190 ) وما بعدها، قال: أخبرنا أبو محمد الأكفاني بقراءتي [ظ]، أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، أنبأنا محمد بن مخلد بن حفص العطار، أنبأنا حاتم بن الليث الجوهري، أنبأنا عبد السلام بن راشد، أنبأنا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس قال: أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطير فقال: (( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي منه، فجاء علي عليه السلام فأكل معه )).

পৃষ্ঠা ৪৫২