443

قال الحاكم في المستدرك ( ج 3/ ص 130 ): حدثني أبو علي الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار، وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة، ثنا أبي، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان، عن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرخ مشوي فقال: (( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. قال: فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فجاء علي رضي الله عنه فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة، ثم جاء فقلت: إن رسول الله على حاجة، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: افتح، فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي ( كذا ) فقال: إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس، يزعم أنك على حاجة فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الرجل قد يحب قومه )). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.

واعترضه الذهبي في تلخيصه، فقال ابن عياض: لا أعرفه، ولقد كنت زمانا طويلا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه.

والجواب :: أن الحاكم بنى تصحيحه على معرفته برجال السند، وليس

ينقض عليه عدم معرفة المعترض، فلا وجه لاعتراض الذهبي بأنه لا يعرف ابن عياض، وكان اللائق بحاله التوقف لا الاعتراض، وقد رد الذهبي على نفسه في الميزان في ترجمة محمد بن أحمد بن عياض، فقال: روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض بن أبي طيبة المصري، عن يحيى بن حسان، فذكر حديث الطير، وقال الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم.

قلت: الكل ثقات، إلا هذا فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق، روى عنه الطبراني، وعلي بن محمد الواعظ، ومحمد بن جعفر الرافعي، وحميد بن يونس الزيات، وعدة، يروي عن حمزة، وطبقته ( كذا في نسخة لسان الميزان عن الميزان، وفي نسخة الميزان يروي عن حرملة وطبقته ): ويكنى أبا علامة ( كذا في نسخة لسان الميزان وفي نسخة الميزان ): ويكنى أبا علانة، مات في سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان رأسا في الفرائض، وقد روى عن مكي بن عبد الله الرعيني، ومحمد بن سلمة المرادي، وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة. انتهى من الميزان.

قال الذهبي بعد ذلك: فأما أبوه فلا أعرفه، وهذا يخالف قوله في ترجمة الابن محمد بن أحمد الكل ثقات إلا هذا... إلخ، فإنه يدل على معرفته به وأنه ثقة، وقد ذكر ابن حجر في لسان الميزان ما يفيد أنه معروف، فقال بعد أن حكى قول الذهبي: فأما أبوه فلا أعرفه. قلت: ذكره ابن يونس في تاريخ مصر.

পৃষ্ঠা ৪৪৯