397

ثم قال الحاكم: وفي الباب عن ابن عباس، فأسنده عنه من طريقين، ثم قال: وعن أنس، فأسنده عنه سندا واحدا. ثم قال: وعن الحسين بن علي، وعبد الله، وأبي جعفر. ثم قال: وغيرهم، ولقد جمع فأوعى، وزاده المحقق فائدة وجمعا، ولكن التعليق عليه للمحقق ليس عندي، إنما نقلت هذا من نسخة خطية، فمن أراد الازدياد فليراجع النسخة المطبوعة التي عليها تحقيق المحمودي، وبهذه الجملة تظهر قوة الحديث، وتتضح جرأة مقبل ومجازفته في قوله، حيث ادعا أن ذلك موضوع بلا خلاف، وهذا مكحول من كبار علماء التابعين يرويه بصيغة الجزم كما ترى.

هذا وقد أكثر مقبل من الروايات في هذا الباب، وتكلم بمثل ما تكلم به في الماضي، دعاوى لا حجة فيها، ولا إشكال أن قليلا من الروايات التي أوردها مقبل في طليعته لا تعتمدها الشيعة، ولكنه يريد أن يشنع بها عليهم وبعضها يورده بصورة مشوهة، بتغيير يصيرها منكرة، وهي تروى بصورة سليمة عن التشويه، ولكنه يذكر الرواية المنكرة بسبب التغيير، لغرض التشنيع، وقد يذكر الرواية ويتوصل بذكرها إلى جرح بعض الشيعة، وإن كان لم تصح عنه الرواية، لأن دونه في السند من تكلم فيه، ولكنه يشتهي جرح الشيعة محاربة للفضائل الأخرى، وعداوة لهم وبغضاء، وفيما قدمناه إشارة إلى طريقته وطريقة ابن الجوزي وغيره من أسلافه، وإشارة إلى طريقة الرد عليهم، فلنقتصر في الرد عليه في بقية الجواب على بعض ما يهم الجواب عنه، على أنا قد اقتصرنا في الماضي على بعض، وتركنا للمستدرك علينا مجالا واسعا.

- - -

পৃষ্ঠা ৪০২