360

أخبرني أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني كتابة، أخبرنا سليمان الطبراني، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، أخبرنا عبد العزيز بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: { ويطعمون الطعام على حبه } [الإنسان:8]. وذلك أن علي بن أبي طالب أجر نفسه ليسقي نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح، فلما أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه وجعلوا منه شيئا ليأكلوه، يقال له: الخزيرة، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا له الطعام، ثم عملا الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأله فأطعموه، ثم عملا الثلث الثالث فلما تم إنضاجه أتى الأسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك.

أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءة عليه ببغداد من أصله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني قراءة عليه في شعبان سنة [ ثلاث مائة و] إحدى وثمانين، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ قراءة عليه في قطيعة جعفر، حدثني الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا الحسن بن حسين، حدثنا حبان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: { ويطعمون الطعام على حبه ...} [الإنسان:8]. الآيات نزلت في علي بن أبي طالب أطعم عشاءه وأفطر على القراح.

حدثونا عن أبي العباس المعقلي، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو معاوية، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد، في قوله تعالى: { إنما نطعمكم لوجه الله } [الإنسان:9]. قال: لم يقولوا حين أطعموهم: { نطعمكم لوجه الله } ، ولكن علمه الله من قلوبهم فأثنى به عليهم ليرغب فيه راغب.

حدثني سعيد الحيري، أخبرنا أبو الحسن بن مقسم المقري، قال: سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول في قوله: { ويطعمون الطعام على حبه }. الهاء - أي: الضمير - تعود على الطعام، المعنى: يطعمون الطعام على أشد ما تكون حاجتهم إليه، وصفهم الله تعالى بالأثرة على أنفسهم. انتهى.

পৃষ্ঠা ৩৬০