359

أبو النصر في تفسيره: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن روح الطرسوسي، حدثنا محمد بن خالد العباسي، حدثنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: { ويطعمون الطعام }. قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام مرضا شديدا حتى عادهما جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان فيهم أبو بكر وعمر، فقالا: يا أبا الحسن لو نذرت لله نذرا، فقال علي: لئن عافا الله سبطي نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم مما بهما من سقم لأصومن لله نذرا ثلاثة أيام، وسمعته فاطمة فقالت: لله علي مثل ما ذكرته، وسمعه الحسن والحسين فقالا: يا أبه لله علينا مثل الذي ذكرت، فأصبحا وقد عافاهما الله تعالى، فغدا علي عليه السلام إلى جار له فقال له: أعطنا جزة من صوف تغزلها لك فاطمة، وأعطنا كراه ما شئت، فأعطاه جزة من صوف وثلاثة أصواع من شعير ... وذكر الحديث بطوله مع الأشعار...إلى قوله: إذ هبط جبريل عليه السلام فقال: يا محمد يهنيك ما أنزل فيك وفي أهل بيتك { إن الأبرار يشربون من كأس ... } إلى آخر الآيات. فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وجعل يتلوها وعلي عليه السلام يبكي ويقول: الحمد لله الذي خصنا بذلك.

قال الحاكم: أنا اختصرته.

أخبرنا عقيل، أخبرنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، حدثنا عبد الله بن ثابت المقرئ، حدثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، عن الأصبغ بن نباتة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: { إن الأبرار يشربون من كأس ... }. قال: الصديقون في إيمانهم: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، يشربون في الآخرة من كأس خمرا كان مزاجها من عين تسمى: الكافور، ثم قد علا وفشا، وعم نزلت في: علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله تعالى عليهم، وذلك أنهما مرضا مرضا شديدا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر، فقال يا علي: أنذر أنت وفاطمة نذرا أن عافى الله ولديك أن تفي به، وساقه بطوله.

পৃষ্ঠা ৩৫৯