354

رواية أمير المؤمنين عليه السلام فيه، أخبرنا أحمد بن الوليد بن أحمد بقراءتي عليه من أصله، أخبرني أبي أبو العباس(¬1) الواعظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل(¬2) النحوي ببغداد في جانب الرصافة إملاء سنة إحدى وثلاثين وثلث مائة حدثنا الحسن بن علي بن زكريا البصري، حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني، (¬3) حدثنا علي بن موسى الرضى، حدثنا أبي موسى عليه السلام، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ،عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: لما مرض الحسن والحسين عليهما السلام عادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك لله نذرا أرجو أن ينفعهما الله به. فقلت: علي لله نذر لئن برئيا حبيباي ( كذا ) من مرضهما لأصومن ثلاثة أيام. فقالت فاطمة عليها السلام: علي لله نذر لئن برئا ولداي من مرضهما لأصومن ثلاثة أيام. وقالت جاريتهم فضة: وعلي لله نذر لئن برئا سيداي من مرضهما لأصومن ثلاثة أيام. فألبس الله الغلامين العافية فأصبحوا وليس عند آل محمد قليل ولا كثير، فصاموا يومهم وخرج علي إلى السوق وإذا شمعون اليهودي وكان له صديقا فقال: يا شمعون أعطني ثلاثة أصواع شعيرا وجزة صوف تغزله فاطمة، فأعطاه ما أراد، فأخذ الشعير في ردائه والصوف تحت حضنه، ودخل منزله وافرغ الشعير وألقى الصوف، وقامت فاطمة إلى صاع من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصلى علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ودخل منزله ليفطر، فقدمت إليه فاطمة خبز الشعير وملحا جريشا وماء قراحا، فلما دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين أطعمونا أطعمكم الله على موائد الجنة. فقال علي عليه السلام:

পৃষ্ঠা ৩৫৪