341

وفي ترجمة الإمام علي ( ج 3 ص 160 ) في تخريج الحديث الأول: ورواه أيضا أبو المؤيد الموفق بن أحمد المتوفي عام ( 568 ) في الفصل الثاني من الفصل ( 16 ) من مناقبه ( ص 107 ) قال: أخبرنا سيد الحفاظ أبو منصور شهر دار بن شيرويه بن شهر دار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس كتابة، عن الشريف أبي طالب المفضل، بن محمد الطاهر الجعفري بأصفهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد، بن موسى، بن مردويه بن فورك الأصفهاني، حدثنا محمد بن الحسين الدقاق البغدادي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا عمر بن يزيد، حدثني عبد الله بن حنظلة، حدثني شهر بن حوشب قال: كنت عند أم سلمة رضي الله عنه فسلم رجل فقالت: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى أبي ذر. قالت: مرحبا بأبي ثابت، ادخل فدخل فرحبت به فقالت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطارها؟ قال: مع علي بن أبي طالب عليه السلام. قالت: وفقت للهدى، والذي نفس أم سلمة بيده لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض )). ولقد بعثت ابني عمرا وابن أخي عبد الله بن أبي أمية، فأمرتهما بأن يقاتلا مع علي من قاتله ... إلخ كلام أم سلمة.

وروى الحديث أبو طالب يحيى بن الحسين عليه السلام في الأمالي ( ص 54 ) بإسناده عن شهر بن حوشب قال: كنت عند أم سلمة أستأذن رجل فقيل له: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى علي ( كذا )، فقالت أم سلمة: مرحبا يا أبا ثابت ادخل ... إلخ الحديث.

هذا بعض ما في الباب، ومن أراد الإطلاع على أكثر من ذلك فليراجع الغدير ( ج 3/ ص 176 ) إلى ( ص 180 ) الطبعة الرابعة، وفرائد السمطين ( ج 1/ص 176 ) إلى ( 179 )، وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ( ج 3/ ص 151، وص 159 )، وكذلك في شرح الغاية، وليراجع بعض ما قد مر في جوابنا، فمن راجع ذلك وجد الأحاديث متظاهرة على إثبات هذين الأمرين، ومن تبين له الحق بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبالي بمن قعقع بالشنان واستعمل الأراجيف.

أما قول مقبل : وكفى بهما دليلا على سخافة عقول الرافضة. فهو

قول يؤكد ما سبق أن قلناه فيه وفي أصحابه إنهم داخلون في حديث علي عليه السلام، الذي أخرجه البخاري في صحيحه ( ج 8 ص 52 ) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... )) الحديث.

ففيه أربع علامات:

الأولى: قوله: (( في آخر الزمان )).

الثانية: قوله: (( حداث الأسنان )).

الثالثة: (( سفهاء الأحلام )).

الرابعة: قوله: (( يقولون من خير قول البرية )).

পৃষ্ঠা ৩৪১