336

*والجواب وبالله التوفيق: أن الأدلة الدالة على أن قول علي

عليه السلام حجة كثيرة، وقد جمع الحسين بن القاسم بن محمد عليهم السلام في شرح الغاية جملة نافعة، ولو لم يكن إلا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب )) وما في معناه، وقد مر تحقيق ثبوت ذلك بما فيه كفاية لمن أنصف، فأما المتعسف فلا يبالي بما خالفه، { إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } [يونس:96-97].

أما عصمة علي عليه السلام، فيكفي في الدلالة عليها حديث الغدير المشهور بين الأمة: (( من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ))، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ))، فلو لم يكن قد علم الله أنه لا يزال على الحق لما فرض موالاته وحرم معاداته بعينه وباسمه، لأن الله لا يوجب مودة أعدائه، لقول الله تعالى: { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ... } الآية [المجادلة:22]. وقول الله تعالى: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ... } الآية[هود:113].

ومن طالع كتب فضائل علي عليه السلام وجد الأحاديث في ذلك كثيرة، ونذكر هنا ما تيسر للدلالة على أن قول علي عليه السلام حجة.

قال الحاكم في المستدرك (ج3/122): حدثنا عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق من أصل كتابه، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: (( أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي ))، هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.

পৃষ্ঠা ৩৩৬