327

وأخرجه المؤيد بالله أحمد بن الحسين عليه السلام في أماليه (¬1) بسند آخر من طريق ابن عقدة، فقال: حدثنا القاضي أبو الفضل زيد بن علي الزبيري أبو الفضل النجار قراءة عليه، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن بشر بن مجالد بن نصر البلخي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا مرثد بن الحسن بن مرثد بن باكر أبو الحسن الكاهلي الطبيب، قال: حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، قال: أخبرنا كامل بن العلاء، قال: أخبرنا جابر بن يزيد، عن عامر بن واثلة، قال: (( كنت على الباب يوم الشورى وحضرهم عبد الله بن عمر فسمعت عليا عليه السلام يقول: بايع الناس أبا بكر فسمعت وأطعت، ثم بايعوا عمر فسمعت وأطعت، ويريدون أن يبايعوا عثمان إذا أسمع وأطيع، ولكني محتج عليكم... )) إلخ. ذكره بطوله مع بعض اختلاف في بعض الألفاظ، وفيه سد الأبواب ولم يذكر عمه، بل قال فيه: وأمر نبيه بسد أبواب المهاجرين من القرابة وغيرهم، وأخرجهم منه غيري. ولم يذكر عمه الحمزة ولا العباس.

ورواه صاحب فرائد السمطين (ج1/ص16) وما بعدها بسنده عن زافر بن سليمان، حدثنا الحارث بن محمد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وفيه سد الأبواب وفتح باب علي، وفيه حتى قام إليه عماه حمزة والعباس... إلخ.

نعم يمكن أن يكون زافر رواه أولا عن رجل سمعه منه قبل أن يسمعه من الحارث، ثم سمعه من الحارث فرواه عنه، فلا تعارض بين السندين، كما أنه يمكن أن العباس حين هاجر وإن تأخرت هجرته كان له بيت عند المسجد كما قد روي ما يفسد ذلك، ففتح له بابا إلى المسجد رجاء أن يأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بقائه كما أذن لعلي فأمره فسده، فقال له ذلك، كما قال له حمزة، يوم سد الأبواب.

وليس في الرواية ما يدل على أن الحمزة والعباس قالا ذلك في وقت واحد، ولا مانع أن يتفق للعباس مثل ما وقع لحمزة لكون كل منهما عمه صلى الله عليه وآله وسلم، وأما قول العقيلي: وهذا الحديث لا أصل له عن علي، فهو قول لا نرى تقليده فيه، بل نرى أن المناشدة ثابتة في الجملة لتعدد طرقها.

পৃষ্ঠা ৩২৭