324

ومحمد بن حميد ترجم له في تهذيب التهذيب وأفاد أن تلاميذه الذين رووا عنه أبو داود، والترمذي وابن ماجة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وماتا قبله، وعبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش وهو من أقرانه، ومحمد بن إسحاق الطاغاني، ومحمد بن يحيى الهذلي، وصالح بن محمد الأسدي، وأحمد بن علي الأبار، وجعفر بن أحمد بن نصر، والحسن بن علي المعمري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن هارون الرؤياني، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله بن محمد البغوي، وآخرون.

قال أبو زرعة: الرازي من فاته ابن حميد، يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا.

قال عبد الله: قدم علينا محمد بن حميد حيث كان أبي بالعسكر، فلما خرج قدم أبي وجعل أصحابه يسألونه عنه ؟ فقال لي: ما لهؤلاء ؟ قلت: قدم هاهنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها، قال لي: كتبت عنه ؟ قلت: نعم، فأريته إياه، فقال: أما حديثه عن المبارك وجرير فصحيح، وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم. وساق ابن حجر في هذا المعنى حتى قال: وقال ابن أبي خيثمة سئل ابن معين فقال: ثقة لا بأس به، رازي كيس، وقال علي بن الحسين بن الجنيد عن بن معين: ثقة، وهذه الأحاديث التي يحدث بها ليس هو من قبله، إنما هو من قبل الشيوخ الذين يحدث عنهم، وقال أبو العباس بن سعيد: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: ابن حميد ثقة. انتهى المراد.

### || وأما قول ابن حبان: وقد ذكرنا عن أبي زرعة وابن

وارة أنهما كذبا محمد بن حميد. فالجواب:: أنه حكى ذلك في كتاب المجروحين، في قصة يذكر فيها أنهما قالا لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد ؟ قال: نعم. قال: كيف رأيت حديثه ؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأحاديث لا تعرف، لا تدري ما هي. قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب، قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده. انتهى.

فقد ظهر سبب تكذيبهما له، وهو أنه يروي عن أهل بلده أشياء لا يعرفها أحمد، لكنه قد تقدم عن أحمد أنه قال: وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم.

পৃষ্ঠা ৩২৪