ঘরা সরিকা
الغارة السريعة لرد الطليعة
أحمد بن نصر الذارع قد مر الكلام فيه في الجواب على رياض مقبل، في الجواب على قوله: أليس من التلبيس أن يقوم خطيبكم يبث الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وذلك عند الكلام في حديث: (( علي خير البشر ))، وحديث: (( أنا مدينة العلم )). ورجحنا بطلان جرحه لعدم الدليل، وكونهم لم يجرحوه إلا لرواية هذا الحديث، ونحوه من الفضائل التي ينكرونها وليست منكرة، ودعواهم أنها منكرة لا يصح اعتمادها بدون حجة، بل اعتمادها بدون حجة تقليد لهم، وهم عندنا غير محقين في استبعادهم للفضائل العلوية، وما تقترن به من المعجزات النبوية، وقد نبهنا فيما سبق على أن من الدور أن يعتمد ابن الجوزي في إبطال الحديث على كلام الدارقطني أو غيره في راويه، والمتكلم في الراوي جرحه لأجل روايته للحديث، هذا من ذاك فقد تقدم عن الدارقطني منقولا من لسان الميزان احتجاجه للقدح في أحمد بن نصر الذارع بروايته لهذا الحديث، وحديث: (( علي خير البشر )). فكيف يحتج ابن الجوزي بكلام الدارقطني لإبطال الحديث !!
### || قال مقبل (ص 154): ولا سامح الله من نقله لأجل
الاحتجاج به.
### || والجواب :: أي مصيبة في ذلك يا مقبل ؟ أساءك تشبيه
علي بالأنبياء؟ فقد ثبت تشبيهه بهارون، واشتهر تشبيهه بعيسى، فأي منكر في ذلك؟ أم ساءك إثبات وصاية علي عليه السلام ؟ فالروايات فيها كثيرة شهيرة، وهي لا تخالف كتابا ولا سنة.
قال مقبل: ولقد عرف بولس سلامة النصراني سخافة عقول الشيعة، ونظم هذه الأحاديث الموضوعة في كتاب سماه (عيد الغدير)، فترى الشيعة معجبين بذلك الكتاب، ويقولون لقد عرف فضل علي مسيحي، والنواصب منكرون له.
الجواب :: إن رمي الشيعة بسخافة العقول لا دليل عليه من الكتاب ولا من السنة، ولكنه حمله عليه بغضه لهم، وهي دعوى كاذبة قلد فيها سلفه من النواصب الذي يتجاهلون الحقائق، ويصدقون في الشيعة أكاذيب خصومهم المنفرة عنهم، مثل ما في كتاب الملل والنحل للشهرستاني من الروايات المرسلة، وما في كتاب الفصل لابن حزم، وما في منهاج ابن تيمية من الدعايات التي يحاولون بها تقرير سخافة عقولهم.
ولا شك أن تصديق خصوم الشيعة المبغضين لهم ميل عن الإنصاف ولو أسندوا، فأما المراسيل تلك فقبولها إنما هو لأن القابل لها يبغضهم، ويتطلب لهم المعايب كما قال الشاعر:
পৃষ্ঠা ২৭৫