ثم صحح له الحاكم في ( ج 4 ص 608 ) فقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وترك حديث يحيى بن سلمة عن أبيه من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه. انتهى.
قلت: وهذا يصحح ما سبق لنا أن تصحيح الحاكم لمن جرحوه ليس تساهلا، بل هو خلاف في الجرح، ومعنى كلامه أن إنكار حديثه لا وجه له، لجواز أن يختص عن أبيه بما لا يرويه غيره عن أبيه وهذا واضح، وهو يؤكد أنهم يتحاملون على الشيعة، فيتطلبون لهم الجرح ويغلطون في ذلك، ويتعنتون ويتساهلون في جرح الشيعة.
والحديث في ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ( ج 2 ص 404 )، قال: أخبرناه أبو القاسم - أي: ابن السمرقندي - أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة، أنبأنا حمزة - أي: بن يوسف - أنبأنا أبو أحمد - أي: ابن عدي - أنبأنا حاجب بن مالك، أنبأنا علي بن المثنى، حدثني الحسن بن عطية البزار، حدثني يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سالم بن ثوبان قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( النظر إلى علي عبادة )).
وفي مناقب ابن المغازلي ( ص 145، وص 146 ): أخبرنا أحمد بن محمد، حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين العدل، حدثنا محمد بن محمود، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( النظر إلى علي عبادة )).
পৃষ্ঠা ২৭২