271

قال السيوطي: هو من رجال الترمذي. قال في الميزان: وقد قواه الحاكم وحده، وأخرج له في المستدرك فلم يصب، والله أعلم.

قال السيد عبد الله بن الهادي في حاشية كرامة الأولياء في شرح حديث أحمد بن حنبل، عن علي عليه السلام: اللهم إني لا أعترف أن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك صلى الله عليه وآله وسلم من طريق يحيى بن سلمة.

قال السيد بعد أن ذكر كلامهم فيه: ولا يعزب عنك ما تقدم من اشتراط اتحاد المذهب، وهذا - أي يحيى بن سلمة - من ثقات الشيعة، وهؤلاء الجارحون من كبار الحشوية، ثم ما مر ( أي اشتراطه ) من تبيين الجرح وسببه ومشاهدته، وليس في هذه الكلمات شيء. انتهى.

أي: كلمات الجارحين له ليس فيها شيء من ذلك.

قلت: قد صار الظاهر من كلامهم في الرجل أن معناه أنهم نظروا في حديثه، فحكموا فيه بما رأوه يقتضي حديثه.

أما قول أبي حاتم: منكر الحديث، فهو واضح في هذا المعنى، ولكنها دعوى من أبي حاتم لا يحتج بها على من يخالفه في المذهب، لإن الإنكار كثيرا ما يكون سببه مخالفة حديث الراوي لمذهب المنكر كما قدمناه، وكذلك ترك من تركه قد يكون لاختلاف العقائد، والنفار عنه بسبب ذلك، وقد يكون لإنكار حديثه، فيكون كقوله: منكر الحديث، فلا بد من تبيين السبب بعينه، ثم ننظر أهو جارح أم لا.

وقول الذهبي: وقد قواه الحاكم وحده، نقول: قد صحح له في المستدرك في كتاب التفسير ( ج 2 ص 246 ) فقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، واعترضه الذهبي في تلخيصه، فقال في يحيى بن سلمة: قال النسائي: متروك.

পৃষ্ঠা ২৭১