وقد انعقد الإجماع على الرهن، ولأنه وثيقة في جانب الاستيفاء، فيجوز كما تجوز الوثيقة في جانب الوجوب.
وهي الكفالة والحوالة.
والجامع أن الحاجة إلى الوثيقة ماسة من الجانبين، فإن المستدين قلما يجد من يدينه بلا رهن.
والمدين يأمن بالرهن من التوى (الهلاك) بالجحود أو بإسراف المدين من ماله، بحيث لم يبق منه شيء أو بمخاصصة غيره من الغرماء، فكان فيه نفع لهما، كما في الكفالة والحوالة، فشرع.
وفي كشاف القناع (٣ / ٣٠٨)
الضمان التزام مال تبرعا بالقول، فجاز في غير حق ثابت كالنذر، والرهن: يجوز عقده بعد الحق إجماعا، لأنه دين ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة به كالضمان ولا يجوز عقده قبل الحق لأنه وثيقة بحق، فلم يجز قبل ثبوته كالشهادة ولأن الرهن تابع للحق فلا يسبقه كالثمن لا يتقدم البيع.