اختلف الفقهاء فيمن استقرض لغيره بجاهه، هل يجوز له أن يشترط عليه جعلا ثمنا لجاهه، أم لا؟
قال الحنابلة: له أخذ جعل منه مقابل اقتراضه له بجاهه. فلو قال: اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة جاز، لأنها جعالة على فعل مباح، كما لو قال: ابن لي هذا الحائط ولك عشرة.
وفي مذهب المالكية اختلف في ثمن الجاه، بين قائل بالتحريم مطلقا، وبين قائل بالكراهة بإطلاق، وبين مفصل بين أن يكون ذو الجاه محتاجا إلى نفقه وتعب وسفر، فأخذ مثل نفقة مثله فذلك جائز، وإلا حرم. والتفصيل الأخير هو الراجح عندهم.