653
ذهب الشافعية إلى صحة الإقراض بشرط رهن وكفيل وإشهاد، لأن هذه الأمور توثيقات لا منافع زائدة للمقرض. فله إذا لم يوف بها المقترض الفسخ قياسا على ما ذكر من اشتراطها في البيع. وقالوا: من فوائد هذا الاشتراط أن المقترض لا يحل له التصرف في العين التي اقترضها قبل الوفاء بالشرط. ووافقهم الحنابلة على جواز اشتراط توثيقه، فنصوا على جواز اشتراط الرهن والكفيل في عقد القرض. واستدلوا على مشروعية شرط الرهن بما روي عن النبي ﷺ: أنه استقرض من يهودي شعيرا، ورهنه درعه رواه البخاري ١ ومسلم وبأن ما جاز فعله جاز شرطه، ولأنه يراد للتوثيق بالحق، وليس ذلك بزيادة. وقالوا: الضمان كالرهن. فلو عينهما وجاء المقترض بغيرهما، لم يلزم المقرض قبوله وإن كان ما أتى به خيرا من المشروط، بل يخير بين فسخ العقد وبين إمضائه بلا رهن ولا كفيل.

1 / 652