638
لما كان القرض عقدا يتم بين طرفين، فإن وجوده يتوقف على صيغة تفصح عن رغبة العاقدين في إنشائه، وتعبر بجلاء عن اتفاقهما على تكوينه، لأن النية أو الرغبة أمر باطن لا يمكن الاطلاع عليه، فأقيم مقامه ما يدل عليه ويكشف عنه، وهو الإيجاب والقبول المتصلين المتوافقين.
ولا خلاف بين الفقهاء في صحة الإيجاب بلفظ القرض والسلف وبكل ما يؤدي معناهما، أو توجد قرينة تدل على إرادة القرض، كأن سأله قرضا فأعطاه.
وكذا صحة القبول بكل لفظ يدل على الرضا بما أوجبه الأول.

1 / 637