860

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

قال: [وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغبة إليك والعمل]» (١).
وفي حديث جابر الطويل: «... فأهلَّ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وأهلَّ الناس بهذا الذي يُهلُّون به، فلم يردَّ رسول الله ﷺ -عليهم شيئًا منه، ولزم رسول الله ﷺ تلبيته ...» الحديث (٢).
وفي رواية: «وأهل الناس بهذا الذي يهلون به: لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل، فلم يردَّ رسول الله ..» (٣).
وقد صح عن أبي هريرة أنه «كان من تلبيته ﵊: لبيك إله الحق» (٤).
قلت: يستفاد من هذه الأحاديث أمران:
١ - جواز الزيادة على تلبية النبي ﷺ لإقراره لأصحابه على ذلك، ولما ثبت عن ابن عمر وغيره.
٢ - الاكتفاء بتلبية النبي ﷺ هو الأفضل لملازمته ﷺ لها، قال الشافعي ﵀: وإن زاد في التلبية شيئًا من تعظيم الله، فلا بأس إن شاء الله، وأحب أن يقتصر على تلبية رسول الله ﷺ اهـ. وذهب مذهب الجمهور كما في «الفتح» (٣/ ٤٨٠).
مواطن التلبية:
يستحب الإكثار من التلبية من حين الإحرام فما بعده دائمًا في حال الركوب والمشي، والنزول والصعود وعلى كل حال، حتى يرمي جمرة العقبة -عند الجمهور- خلافًا للمالكية، ومما يدل على ذلك أنه ثبتت مشروعية التلبية في المواطن الآتية:
١ - أثناء الصعود والهبوط في الطريق:
فعن ابن عباس مرفوعًا -في حديث الدجال-: «أما موسى كأني أنظر إليه إذا

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤) والزيادة له.
(٢) صحيح: تقد بتمامه.
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود (١٨١٢)، وأحمد (١٣٩١٨).
(٤) صحيح: أخرجه النسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٠).

2 / 195

Fiqh al-Sunnah | Usul