809

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

فهو حرام، لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» (١).
وعن عمار بن ياسر قال: «من صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (٢).
٦ - صيام الدهر:
عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ لما بلغه أنه يسرد الصوم قال له: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد» (٣).
وفي حديث أبي قتادة: قال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر» (٤).
فيكره صوم الدهر، وإن لم يجد مشقة أو ضعفًا، وكذلك لو لم يصم الأيام المنهي عن صيامها، فإن صامها كذلك فيحرم عليه. والله أعلم.
هل يُشرع صيام رجب؟
لم يصح في فضل صيام رجب بخصوصه شيء عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة مكذوبة (٥).
فلا يجوز تحري صيام رجب خاصة أو تخصيص أوله بصيام، وقد كان عمر يضرب على صيامه، فعن خرشة بن الحر قال: «رأيت عمر يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: كلوا، فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية» (٦).
وعن محمد بن زيد قال: «كان ابن عمر إذا رأى الناس وما يعدون لرجب كره ذلك» (٧).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢).
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، والترمذي (٦٨١)، والنسائي (٤/ ١٥٣)، وابن ماجه (١٦٤٥).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (١١٦٢).
(٥) «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٢٩٠)، و«لطائف المعارف» (ص ٢٢٨)، و«السيل الجرار» (٢/ ١٤٣).
(٦) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٢)، وابن كثير في «مسند الفاروق» (١/ ٢٨٥).
(٧) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٢).

2 / 144