808

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده» (١).
وعن جويرية بنت الحارث ﵂: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة، فقال: «أَصُمت أمس؟» قالت: لا، قال: «تريدين أن تصومي غدًا؟». قالت: لا، قال: «فأفطري» (٢).
وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وخالف في هذا أبو حنيفة ومالك فقالوا: لا يكره (٣) واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود: «كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقلما يفطر يوم الجمعة» (٤).
ويجاب عنه بأجوبة: منها أن الأظهر أنه ضعيف، وعلى فرض صحته فيحمل على أنه ﷺ كان يصوم يومًا قبله أو بعده معه ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال (٥)، ثم إن هذا فعل وذاك قول، والقول مقدم، على الفعل عند التعارض وعدم إمكان الجمع.
وأما مالك ﵀ فلم يبلغه النهي، ومن علم حجةٌ على من لم يعلم.
فائدة: إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة فلا حرج في إفراده بالصيام، فإن النهي إنما هو عن تعمده بعينه، والله أعلم (٦).
٥ - صيام يوم الشك:
لا يجوز أن يستقبل رمضان بصيام يوم أو يومين على نية الاحتياط لرمضان، وهذا لمن لم يصادف عادة له (٧)، أو يصله بما قبله، فإن لم يصِل ولا صادف عادة

(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٩٨٤)، ومسلم (١١٤٣).
(٣) «حاشية ابن عابدين» (٣/ ٣٣٦)، و«الموطأ» (١/ ٣٣٠)، و«شرح مسلم» (٣/ ٢١٠)، و«المغنى» (٤/ ٤٢٧).
(٤) إسناده لين: أخرجه أبو داود (٢٤٥٠)، والترمذي (٧٤٢)، والنسائي (٢٣٦٧)، وابن ماجه (١٧٢٥) من طريقة عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود، وعاصم له أوهام وروايته عن زر فيها مقال.
(٥) «التلخيص» (٢/ ٢١٦)، و«سبل السلام» (٢/ ٣٤٧).
(٦) «شرح العمدة» (٢/ ٦٥٢)، و«الزاد» (٢/ ٨٦).
(٧) كأن تكون عادته صوم يوم وفطر يوم، أو صوم الاثنين أو الخميس ونحوه.

2 / 143