673

Fiqh al-Sunnah

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

প্রকাশক

المكتبة التوفيقية

প্রকাশনার স্থান

القاهرة - مصر

ولهذا سميت الزكاة صدقة، لأنها تدل على صدق طلب صاحبها لرضا الله ﷿ (١).
٩ - أنها تزكي أخلاق المزكي، وتشرح صدره:
فالزكاة تنتشل صاحبها من زمرة البخلاء، وتدخله في زمرة الكرماء، وهي تشرح صدره، فإن الإنسان إذا بذل ماله -عن طيب نفس وسخاء- فإنه يجد في نفسه انشراحًا (٢)
١٠ - أنها تصون المال وتحصنه من تطلع الفقراء وامتداد أيدي الآثمين.
١١ - أنها عون للفقراء والمحتاجين: تأخذ بأيديهم لاستئناف العمل والنشاء إن كانوا قادرين، وتساعدهم على ظروف العيش الكريم إن كانوا عاجزين، فتحمي المجتمع من مرض الفقر، والدولة من الإرهاق والضعف (٣).
١٢ - أنها مساهمة من المسلم بواجبه الاجتماعي في رفد الدولة الإسلامية بالعطاء عند الحاجة، وتجهيز الجيوش، وصد العدوان، وفي إمداد الفقراء إلى حد الكفاية (٤).
١٣ - أنها شكر لنعمة المال (٥).
حكم منع الزكاة وعقوبة مانعها
١ - اتفق العلماء على أن من جحد وجوب الزكاة وأنكر فرضيتها، فهو كافر بالإجماع، لأنه مكذِّب بالقرآن والسنة، ومنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة (٦).
٢ - وأما من أقَرَّ بوجوبها، وامتنع من أدائها:
(أ) فرُوى عن أحمد أنه قال: «تاركها بخلًا يكفر كتارك الصلاة كسلًا» وقوَّى هذه الرواية بعض الحنابلة (٧) واستدلوا لها بقوله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٨).

(١) «الشرح الممتع» (٦/ ١٢).
(٢) انظر «زاد المعاد» لابن القيم (٢/ ٢٥).
(٣) «الفقه الإسلام وأدلته» (٢/ ٧٣٢).
(٤) «الفقه الإسلام وأدلته» (٢/ ٧٣٢).
(٥) «الذخيرة» للقرافي (٣/ ٧).
(٦) «المغنى» (٢/ ٥٧٢)، و«المجموع» (٥/ ٣٣٤).
(٧) «الشرح الكبير» مع الإنصاف (٣/ ٤٣)، و«المبدع» (١/ ٣٠٨) و«الشرح الممتع» (٦/ ٧).
(٨) سورة التوبة: ١١.

2 / 8