829

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
١ - من موضوعات الدعوة: التحذير من الغلول.
٢ - من صفات الداعية: الأمانة.
٣ - من أساليب الدعوة: الترهيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي: أولا: من موضوعات الدعوة: التحذير من الغلول: ظهر في هذا الحديث أن من موضوعات الدعوة التي ينبغي أن يعتني بها الداعية: التحذير من الغلول وبيان خطره؛ ولهذا قال ﷺ فيمن غل العباءة: «هو في النار» وقد نفى الله ﷿ الغلول عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وحذر وتوعد أصحاب الغلول يوم القِيَامة فقال ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦١] (١).
وحذر النبي ﷺ عن الغلول، فعن أبي هريرة ﵁، قال: «قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم فذكر الغلول، فعظّمه وعظّم أمره ثم قال: " لَا أُلفِيَنَّ (٢) أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء (٣) يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك. لا أُلفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة (٤).
فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك. لا أُلفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثُغاءٌ (٥) يقول يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك. لا أُلفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح (٦) فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك. لا أُلْفِيَنَّ أحدكم

(١) سورة آل عمران، الآية: ١٦١.
(٢) لا أُلْفِيَنَّ: ذكره النووي بضم الهمزة وكسر الفاء: أي لا أجدن أحدكم على هذه الصفة، ومعناه: لا تعملوا عملا أجدكم بسببه على هذه الصفة: انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ١٢/ ٤٥٨، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٨٦.
(٣) الرغاء: صوت الإبل، وذوات الخف. جامع الأصول لابن الأثير، ٢/ ٧١٧.
(٤) حمحمة: صوت الفرس عند العلف، وهو دون الصهيل، انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٨٦.
(٥) الثغاء: صوت الشاة: انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص ٥٢١، وجامع الأصول لابن الأثير، ٢/ ٧١٧.
(٦) الصياح صوت الإنسان: كأنه أراد ما يغله من رقيق، انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٨٦.

2 / 832