730

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورى (١) بغيرها. . .» (٢) قال الإمام ابن العربي ﵀: "الخديعة في الحرب تكون بالتورية، وتكون بالكمين (٣) يعده الجيش، وتكون بخلف الوعد، وذلك كذب من المستثنى الجائز من المحرم " (٤).
ثالثًا: من موضوعات الدعوة: الحث على أخذ الحذر والحيطة في الحرب: لا شك أن قوله ﷺ: «الحرب خدعة» يحث على أخذ الحذر والحيطة في الحروب القائمة بالجهاد في سبيل الله ﷿، وهذا يؤكد أن النبي ﷺ أعطي جوامع الكلم، فهو يتكلم بالكلمة الواحدة التي تشمل المعاني والفوائد الكثيرة (٥) قال الحافظ ابن حجر ﵀ في فوائد حديث الباب: "فيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب، والندب إلى خداع الكفار في الحرب، وأن من لم يتيقظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه" (٦)؛ قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١] (٧).
وهذا يؤكد على الدعاة إلى الله ﷿ أن يحضوا المسلمين وخاصة المجاهدين على أخذ الحذر والحيطة، والعمل بأسباب النجاة وعوامل النصر، والله المستعان (٨).
رابعًا: حرص النبي ﷺ على انتصار أمته على أعداء الإسلام: دل هذا الحديث على حرص النبي ﷺ على انتصار أمته على أعداء الإسلام؛ لأنه قال ﷺ: «الحرب خدعة» وهذا فيه توجيه منه ﷺ لأمته؛ لتأخذ بأسباب النصر والتمكين وخداع أعداء الدين في المعارك، وقد بين الله حرص النبي ﷺ على ما يعود على أمته بالخير والصلاح فقال ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] (٩).

(١) ورى بغيرها: التورية في الشيء: أن تستر الذي تريده وتظهر غيره. أعلام الحديث للخطابي، ٢/ ١٤١١.
(٢) متفق عليه. البخاري، برقم ٤٤١٨، ومسلم، برقم ٢٧٦٩، وتقدم تخريجه في أصل الحديث رقم ٩، ص ٩٤.
(٣) الكمين في الحرب: وهو أن يستخفوا في مكمن بحيث لا يفطن بهم ثم ينهضوا على العدو على غفلة. المصباح المنير، للفيومي، باب الكاف، مادة: "كمن" ٢/ ٥٤١.
(٤) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي، ٤/ ١٤٦.
(٥) انظر: الحديث رقم ١٠٦: الدرس الأول والدرس الثاني.
(٦) فتح الباري بشرح صحصح البخاري، ٦/ ١٥٨.
(٧) سورة النساء، الآية: ٧١.
(٨) انظر: المنهل العذب الفرات لعبد العال أحمد ٣/ ٢٤٦.
(٩) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.

2 / 733