692

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
قاتلوا، قال جماهير العلماء: يقتلون" (١) أما إذا اختلط النساء والأطفال أو الصبيان بأهل الشرك فلم يميز المسلمون بينهم فلا حرج في قتلهم معهم؛ قال الإمام الخطابي ﵀ في ذكره لفوائد حديث الصعب بن جثامة ﵁: "وفيه بيان أن قتلهم في البيات وفي الحروب إذا لم يتميزوا وإذا لم يتوصل إلى الكبار إلا بالإتيان عليهم جائز، وأن النهي عن قتلهم منصرف إلى حال التميز والتفرق" (٢).
رابعًا: من وسائل الدعوة: الجهاد في سبيل الله ﷿: إن من وسائل الدعوة العظيمة: الجهاد في سبيل الله ﷿؛ ولهذا بذل الصحابة ﵃ الجهود البارزة في جهاد أعداء الإسلام، وقد ظهر ذلك في هذا الحديث؛ ولهذا سأل بعضهم النبي ﷺ: عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: "هم منهم" (٣).
خامسًا: من موضوعات الدعوة: الحض على إبطال عادات الجاهلية: لا ريب أن حض الناس على إبطال عادات الجاهلية من أهم الموضوعات التي ينبغي للداعية أن يعتني بها عناية حكيمة مسددة؛ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث؛ «لا حمى إلا لله ورسوله ﷺ» قال الإمام الخطابي ﵀: "وفيه إبطال ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من ذلك، وكان الرجل العزيز منهم إذا [نزل] بلدًا مخصبا أوفى بكلب على جبل ووقف من يسمع منتهى صوته بالعواء، فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ومنع الناس منه" (٤) وهو شريك قومه في سائر ما يرعون فنهى النبي ﷺ عن ذلك وأضاف الحمى إلى الله ورسوله، وأبطل ﷺ هذا الظلم الذي هو من عادات الجاهلية قال الله ﷿ لنبيه محمد ﷺ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ - إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الجاثية: ١٨ - ١٩] (٥).

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٢/ ٢٩٢.
(٢) معالم السنن، ٤/ ١٤ - ١٥.
(٣) انظر: الحديث رقم ١٨، الدرس الثالث.
(٤) معالم السنن ٤/ ٢٧٠.
(٥) سورة الجاثية، الآيتان: ١٨ - ١٩.

2 / 695