461

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ لَه غَيْري؟ قَالَ: فَاقْبِضْه أَيّهَا المَرْء، فَبَيْنَمَا أنا جَالِس عِنْدَه أتاه حَاجِبه يَرْفَأ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عثْمَانَ وَعبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ والزّبَيْرِ، وَسْعدِ بْنِ أَبِي وقَاصٍ يَسْتأْذنونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهمْ، فَدَخَلوا، فَسَلَّموا وَجَلَسوا. ثمَّ جَلَسَ يَرْفأ يَسِيرا، ثمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَليٍّ (١) وعبَّاس (٢)؟ قَالَ: نَعم، فَأَذنَ لَهمَا، فَدَخَلا، فَسَلَّمَا فَجَلَسَا فَقَالَ عَباس: يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ، اقْضِ بَينِي وَبَيْن هَذَا - وَهمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسولِهِ ﷺ مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ- فَقَالَ الرَّهْط - عثْمَان وَأَصْحَابه- يَا أَمِيرَ الْمؤمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهمَا وَأَرِحْ أَحَدَهمَا مِنَ الآخَرِ. فَقَال عمَر: تَيْدَكمْ؛ أنشدكمْ باللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقوم السَّمَاء وَالأَرْض، هَلْ تَعْلَمونَ أَن رَسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لَا نورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقة؟ " يريد رَسول اللهِ ﷺ نَفْسَه؛ قَالَ الرَّهْط: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عمَر عَلَى عَلِيٍّ وَعَبّاسٍ فَقَالَ: أَنشدكمَا اللهَ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ؛ قَال عمَر: فَإِنِّي أحدِّثكمْ عَنْ هَذَا الأَمْر: إِنَّ اللهَ قَدْ خَصَّ رَسولَه ﷺ فِي هَذَا الْفَيءِ بشَيْءٍ لَمْ يعْطهِ أَحَدا غَيْرَه. ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: ٦] إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَة لِرَسولِ اللهِ ﷺ، والله مَا احْتازَهَا دونَكمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكمْ، قَدْ أَعْطَاكموه وَبَثَّهَا فِيكمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَال، فَكَانَ رَسول اللهِ ﷺ ينفِق عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثمَّ يَأْخذ مَا تقِيَ فَيَجْعَله مَجْعَلَ مَالِ اللهِ. فَعَمِلَ رَسول اللهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَه. أَنشدكمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمونَ ذَلِكَ؟ قَالوا: نَعَمْ. ثمَّ قَالَ لِعَليٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشدكمَا اللهَ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؛ قَالَ عمَر: ثمَّ تَوَفَّى الله نَبيَّه ﷺ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: أَنَا وَليّ رَسولِ اللهِ ﷺ، فَقَبَضَهَا أَبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسول اللهِ ﷺ، والله يَعْلم إِنَّه فِيهَا لَصَادِق بَارّ رَاشد تَابع لِلْحَقِ. ثمَّ تَوَفَّى الله أَبَا بَكْرٍ، فَكنْت أنا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتهَا سَنَتَين مِن إِمَارَتي أَعْمَل فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسول اللهِ ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبو بَكْرٍ،

(١) ترجم له في الحديث رقم ٧٨.
(٢) ترجم له في الحديث رقم ١٠٥.

1 / 464