النوائب بعدة أشياء كلها عليه واجب أولها القيام بحق أخيه والسعي في خلاصه من هذا الأمر الكريه ثانيها ساق إلى صحائفي الحسنات وقصد لي رفع الدرجات ثالثها طلب رضا خاطري وما يشرح صدري ويسر سرائري رابعها مباعدتي عن الآثام وخلاص ذمتي من الوقوع في الحرام فربما يحملني العنود والخلق الشرود على التعدي في الحدود خامسها اشتهار أسمي بالفضل وعدم المؤاخذة بالعدل فيشيع في الآفاق عني مكارم الأخلاق سادسها انتشار صيتي بحسن الوفاء بحقوق الإخوان وعدم الجفاء سابعها أنه غرس في قلوب الأماثل محبته وزرع في أوراح الأفاضل مودته وإن كان صدر من أبى نوفل ما صدر فإنه اعترف بالذنب وعنه اعتذر فنعمل معه بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر كما قيل:
اقبل معاذير من يأتيك معتذرًا ... إن بر عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره ... وقد أجلك من يعصيك مستترا
ولو بلغت هذه الحكاية غاية الشر ونهاية النكاية ماندني واقعة الملك الصافح عن عدوه المؤذي السافح فقبل الدب الأرض وقام في مقام العرض وسأل الملك بيانها ليعلم بحسن التصريف فرزاتها ويقيس عليها أوزانها (فقال) ذكر أن بعض السلاطين تصدى له عدو من الشياطين يحرض عليه الأعادي ويفسد عليه الحاضر والبادي ويجتهد في إقامته ومسيره في إزالة الملك عن سريره ويغري به العساكر فيقابله ظاهرًا بالنواكر باطنًا بالمواكر وما فسد منه إلا بدواعي الحقد والحسد فجعل الملك يسترضيه بالهبات فلا يرضى ويستدنيه بالصلات فلا تزيد صلاته إلا بعدًا ونقضًا كما قيل:
إلى كم يداري القلب حاسد نعمة ... إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
1 / 251
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب