أحد ما يناسبه فالعدو أقتله والحسود أختله والعذول أفتله والمحب أحتله والمبغض أبتله ومن تصلب في المدافعة أمثلة إلى أن ينقضي هذا الأمر وينطفي منه الجمر ويقبل مبشر الأماني بالطبل والزمر ثم أنه بات مفكرًا وبادر إلى الصباح مبكرًا وأم أبواب السلطان قبل سائر الخدم والأعوانفوجد الدب قد سبقه وجلس من عين المكروه في الحدقة وقد فوق سهم الكبد وصوبه إلى شاكلة الصد ولم يبق إلا إطلاقه ليشد من المرمى وثاقه فقبل النديم الأرض وأعلن سلامه وقطع على أبي حميد كلامه وعارض ملامه وناقص مرامه وقال أدام الله أيام السعادة وأعوام الحسنى وزيادة المستمدة من بقاء مولانا السلطان وعمر دهره المخلد على تعاقب الزمان وأطأ قمم الأمم مواطئ قدمه وأطاب بطيب حياته معايش عبيده وخدمه كانت المواعيد الشريفة والآراء المنيفة سبقت بالتأمل في أمر عبدها القديم وخديمها الفقير النديم وجالب سرورها أبو نوفل النديم مع ما كان لائحًا وعلى صفحات الرضا واضحة من شمائل الأخلاق الملوكية ومكارم الشيم السلطانية إن مراحمها ستأخذ بيد العائر وتقبل عثرته بحسن المآثر بحيث يشرح الحاسر ويربح الخاسر والمملوك يسأل مراحمها ويرجو مكارمها أن لا تخيب ظنه وأن تجبر بتحقيق ظنه وهنه وأن تجري مماليكها وعبيدها على ما عودها من الصدقات قديمها وجديدها ثم أنشد وإلى الرضا أرشد:
أرجو بالعباس أن يروي لنا ... عن ثغرة الضحاك نورًا يقتبس
فأقرأ تبسم ضاحكًا من قولها ... متهللا نحوي ولا تقرأ عبس
1 / 248
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب