وأما قوله: (مع أنها لا تؤول من الآيات ما يلزم من ظاهره النقص على الله تعالى، والمحال كآية الاستواء واليد والوجه) .
فأقول: نعم لا يتأولون الآيات والأحاديث النبوية، فيصرفونها عن ظاهرها، وعما اقتضته من إثبات صفات الكمال، ونعوت الجلال، لأجل ما يزعمه أعداء الله من أنه يلزم من ظاهرها النقص على الله والمحال، فإن ما أثبته الله ورسوله من الاستواء والوجه واليدين وغير ذلك من الصفات: وصف كمال ونعوت جلال، لا وصف نقص. بل من أثبت ذاتًا مجردة عن أوصاف الكمال فقد تنقصه غاية التنقص، وشبهه بالجمادات، ومثله بأنقص المعقولات الذهنية، وجعله دون الموجودات الخارجية.
وإثبات الصفات لا يلزم منها مماثلة الله بخلقه، ولا تشبيههم به، لأن الله تعالى أحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، فمن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله فقد كفر، وقد تقدم بيان ذلك مرارًا عديدة.
وأما قوله: (وتقول: إن المجتهدين١ عاملون بآرائهم) .
١ في ط الهند "المجتهدون".
1 / 358
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال