المجتهدين في قبولهم القياس جعلت تعبث بكلام الله تعالى، فتصرف الآيات القرآنية عن معانيها الصحيحة، مأولة إياها بما يوافق هواها، مع أنها لا تأول من الآيات ما يلزم من ظاهره النقص على الله تعالى، والمحال، كآية الاستواء، واليدين والوجه، وتقول: إن المجتهدين عاملون بآرائهم مع أنها تجوز حتى للجهلة الرعاع من ذوي نحلتها أن يفسروا كلام الله بحسب أفهامهم القاصرة) .
والجواب أن نقول: هذا كذب على الوهابية، فإنهم من أعظم الناس تعظيمًا لكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، فبهتهم بالعبث بكتاب الله ظلم وعدوان، وإلى الله المرجع، وإليه التحاكم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] .
بل الوهابية يضعون الآيات القرآنية في معانيها الصحيحة، ويسيرون على منهاج أئمة التفسير، ولا يؤولونها على ما يوافق أهواءهم، بل يستدلون بالآيات النازلة في المشركين على تكفير من فعل كما يفعله الكفار، من الإشراك بالله، والكفر به، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
1 / 357
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال