وقوله: (إنما هي قد عبدت الوثن، حيث إنها جعلت معبودها جسمًا) .. إلى آخره.
فأقول: قد تقدم نفي الجسمية عن الله تعالى، والوهابية ما عبدت إلا إلهًا واحدًا، أحدًا صمدًا لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. ولا تعقل إلهًا أحدًا صمدًا ليس على السماء فوق العرش، بائنًا من خلقه، ولا وجه له ولا يدين، ولا ينزل إلى سماء الدنيا، ولا يصعد، ولا يشار إليه في السماء، وإنما تعقل إلهًا موجودًا واحدًا فوق سماواته بجميع أسمائه وصفاته ونعوت جلاله. وأنتم إنما معبودكم العدم المحض، ولا تثبتون إلا إلها مقدرًا في الأذهان لا حقيقة في الخارج، فتعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وأما كونه جالسًا على عرشه، فقد جاء الخبر بذلك.
قال الإمام عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة" في الرد على الجهمية، قال: حدثني أبي، وعبد الأعلى بن حماد النرسي١، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة،
١ انظر التعليق ص ١٧٧.
1 / 314
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال