ونقول: إن الله تعالى فوق عرشه حقيقة، مع نفي اللوازم التي يلزم بها أعداء الله ورسوله أهل الحق، وهي لا تلزم لا بعقل ولا بنقل، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وأما قوله: (فأما الوهابية التي تسمي زائري القبور عباد الأوثان، إنما هي عبدت الوثن، حيث إنها جعلت معبودها جسمًا كالحيوان، جالسًا على عرشه، ينزل ويصعد، نزولًا وصعودًا حقيقيين، وله وجه ويد ورجل وأصابع حقيقية، مما ينزه عنه المعبود الحق) .
فنقول: ما جعلت الوهابية زائري القبور مطلقًا عباد الأوثان -ومعاذ الله من ذلك- وإنما جعلت الوهابية من أشرك بالله في عبادته غيره عابدًا للوثن سواء زار القبور أو قعد في بيت أمه. وذلك بأن يدعوه مع الله، أو يرجوه، أو يخافه، أو يحبه كمحبة الله، أو يستغيث به، أو يلتجئ إليه في رفع كربة أو كشف ملمة، أو يطلب منه جلب منفعة، أو يذبح له، أو ينذر له، إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي هي مختصة بالله، فمن أشرك بالله فيها أحدًا من خلقه نبيًا أو ملكًا أو وليًا أو صالحًا أو شجرًا أو حجرًا فهو مشرك بالله في عبادته غيره.
1 / 313
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال